الشيخ فخر الدين الطريحي

321

مجمع البحرين

صدقته مستندة إلى ظهر قوي من المال . ومثله : خير الصدقة ما أبقت غنى أي أبقت بعدها لك ولعيالك غنى . وقيل : ما أغنيت به من أعطيت عن المسألة والغنى كإلى أو كسحاب : ضد الفقر يقال : ليس عنده غناء أي ما يغتني به وأوشك الله له بالغناء بالفتح والمد يريد به الكفاية . وفي الحديث : من يستغن بالله وعطائه يغنه الله أي يخلق في قلبه غنى ، أو يعطيه ما يغنيه عن الخلق . وغنيت بكذا من باب تعب وتغنيت به : استغنيت به . وتغانوا : استغنى بعضهم عن بعض . وفي الخبر : إن القرآن نزل بالحزن فإذا قرأتموه فابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا وتغنوا به ، فمن لم يتغن بالقرآن فليس منا ( 1 ) قال الشيخ أبو علي في تفسيره عند ذكر هذا : تأول بعضهم تغنوا بمعنى استغنوا به وأكثر العلماء على أنه تزيين الصوت . والغناء ككساء : الصوت المشتمل على الترجيع المطرب أو ما يسمى بالعرف غناء وإن لم يطرب ، سواء كان في شعر أو قرآن أو غيرهما ، واستثني منه الحدو للإبل . وقيل : وفعله للمرأة في الأعراس مع عدم الباطل [ مباح ] . وفي الحديث : جوار يتغنين ويضربن بالعود أي يستعملن الغناء وضرب العود والغني من أسمائه تعالى ، وهو من لا يحتاج إلى أحد وكل محتاج إليه وهو الغني مطلقا لا يشاركه فيه غيره . والمغني من أسمائه تعالى أيضا ، وهو الذي يغني من يشاء من عباده . ( غوا ) قوله تعالى : فسوف يلقون غيا [ 19 / 59 ] أي ضلالا وخيبة ، أو غيا عن طريق الجنة . وقيل : الغي واد في جهنم قوله تعالى : يتبعهم الغاوون [ 26 / 224 ] فسروا بقوم وصفوا عدلا

--> ( 1 ) جامع الأخبار ص 49 .